Tripnotes: ماذا حدث لأداة تخطيط السفر بالذكاء الاصطناعي وما أفضل البدائل؟

أصبح الذكاء الاصطناعي في السفر واحدًا من المجالات التي تطورت بسرعة خلال السنوات الأخيرة. فبدلًا من قضاء ساعات في البحث عن المعالم السياحية والفنادق والمطاعم ووسائل المواصلات، أصبح بإمكان المسافر استخدام أدوات AI للحصول على خطة مبدئية للرحلة خلال دقائق.

ومن أوائل الأدوات التي لفتت الانتباه في هذا المجال كانت Tripnotes، وهي أداة لتخطيط الرحلات باستخدام الذكاء الاصطناعي ظهرت بقوة في 2023، وقدمت فكرة بسيطة وجذابة: أخبر الأداة بالمكان الذي تريد السفر إليه وما الذي تحب القيام به، وستساعدك في تنظيم الأماكن والأنشطة داخل خطة سفر.

لكن إذا حاولت البحث اليوم عن Tripnotes بهدف إنشاء رحلة جديدة، فستواجه مشكلة؛ لأن الخدمة لم تعد متاحة كأداة مستقلة.

تم الاستحواذ على Tripnotes بواسطة شركة Dorsia خلال 2023، ثم تم إغلاق موقع Tripnotes في ديسمبر من العام نفسه.

لذلك إذا كنت تبحث الآن عن Tripnotes AI Travel Planner، فمن الأفضل فهم ما كانت تقدمه الأداة أولًا، ثم استخدام أحد البدائل الحديثة التي تقدم الفكرة نفسها بإمكانات أحدث، مثل Mindtrip وWanderlog وغيرها من أدوات تخطيط السفر بالذكاء الاصطناعي.

ما هي Tripnotes وماذا حدث لأداة تخطيط الرحلات بالذكاء الاصطناعي؟

كيف كانت Tripnotes تساعد في تخطيط السفر؟

كانت Tripnotes واحدة من الأدوات المبكرة التي استفادت من تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال السفر.

ظهرت الأداة في وقت بدأ فيه استخدام ChatGPT والذكاء الاصطناعي ينتقل من مجرد كتابة النصوص والإجابة عن الأسئلة إلى تطبيقات أكثر تخصصًا.

فكرة Tripnotes كانت تعتمد على مساعدة المسافر في تحويل مجموعة من الأفكار والاهتمامات إلى خطة رحلة منظمة.

فعند التخطيط بالطريقة التقليدية، قد تبدأ بالبحث عن:

أفضل الأماكن السياحية في المدينة، والمطاعم، والمتاحف، وأماكن التسوق، والحدائق، والمواصلات، والمسافات بين المواقع المختلفة.

بعد ذلك تفتح Google Maps لمعرفة أماكنها، ثم تبحث عن تقييمات الزوار، ثم تحاول بناء جدول يومي مناسب.

هذه العملية قد تستغرق ساعات.

Tripnotes حاولت اختصار هذه المرحلة من خلال الذكاء الاصطناعي.

كان المستخدم يستطيع إدخال معلومات مرتبطة بالوجهة أو الأماكن التي يريد زيارتها، ثم تساعده المنصة على تنظيمها والوصول إلى تصور أوضح لمسار الرحلة.

ومن الأشياء التي جعلت الفكرة ملفتة للانتباه إمكانية التعامل مع المعلومات الموجودة في النصوص والملاحظات والمصادر المختلفة وتحويلها إلى عناصر مرتبطة بالرحلة.

ولهذا انتشرت Tripnotes بسرعة في بداية 2023، وأصبحت من الأمثلة المبكرة على ما يمكن أن يقدمه AI Trip Planner للمسافرين.

لكن نجاح الفكرة وانتشارها لا يعني بالضرورة استمرار المنتج.

لماذا أُغلقت Tripnotes وهل لا يزال الموقع يعمل؟

بحسب تقرير نشرته منصة Skift المتخصصة في صناعة السفر، استحوذت Dorsia على Tripnotes خلال 2023.

كما استحوذت Dorsia على Welcome، وهو تطبيق متخصص في أدلة المدن وكان مرتبطًا بالمشروع.

وفي منتصف ديسمبر 2023، تم إغلاق موقع Tripnotes كخدمة مستقلة.

وبالتالي، فإن المقالات القديمة التي تشرح كيفية الدخول إلى Tripnotes وإنشاء رحلة جديدة لم تعد مناسبة للاستخدام الحالي.

وهنا توجد نقطة مهمة لأي شخص يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي:

لا تعتمد على Tutorial قديم قبل التأكد من أن الأداة ما زالت تعمل.

مجال AI سريع التغير بصورة استثنائية.

قد تظهر أداة جديدة وتحصل على ملايين المستخدمين، ثم يتم الاستحواذ عليها أو تغيير نموذج عملها أو إغلاقها بالكامل.

وهذا ما حدث مع Tripnotes.

ومع ذلك، لم تختفِ الفكرة التي قدمتها المنصة.

بالعكس، تطور قطاع AI Travel Planning بصورة كبيرة، وأصبحت هناك أدوات تستطيع الآن إنشاء Itinerary كامل، ووضع الأماكن على خريطة، وتعديل البرنامج من خلال محادثة مع الذكاء الاصطناعي، وربط بعض خطوات التخطيط بالحجز.

لذلك إذا كان هدفك هو استخدام Tripnotes لتخطيط رحلة، فالأفضل الانتقال إلى بديل حديث بدلًا من محاولة الوصول إلى خدمة لم تعد تعمل.

أفضل بدائل Tripnotes وكيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لتخطيط رحلتك

أفضل بدائل Tripnotes لتخطيط السفر بالذكاء الاصطناعي

من البدائل البارزة حاليًا Mindtrip، وهي منصة متخصصة في تخطيط الرحلات بالذكاء الاصطناعي.

يمكن للمستخدم التحدث مع الأداة عن الوجهة ومدة السفر والاهتمامات، ثم بناء Itinerary يمكن تطويره وتعديله.

الموقع الرسمي:

https://mindtrip.ai/

كما توجد Wanderlog، وهي أداة معروفة لتنظيم الرحلات ومسارات السفر، وتناسب بصورة خاصة الأشخاص الذين يرغبون في بناء خطة سفر ومشاركتها مع الآخرين.

الموقع الرسمي:

https://wanderlog.com/

الميزة المهمة في هذا النوع من الأدوات هي الانتقال من مجرد قائمة اقتراحات إلى خطة يومية قابلة للتعديل.

فعلى سبيل المثال، يمكنك أن تطلب:

“أريد رحلة لمدة 5 أيام إلى روما، أحب التاريخ والطعام الإيطالي، ولا أريد أكثر من ثلاثة أماكن رئيسية يوميًا.”

هذه صياغة أفضل بكثير من سؤال عام مثل:

“ما أفضل الأماكن في روما؟”

لأن الذكاء الاصطناعي هنا يعرف مدة الرحلة واهتمامات المسافر والإيقاع الذي يفضله.

ويمكن إضافة معلومات أخرى مثل الميزانية وعدد المسافرين وهل الرحلة عائلية أم فردية.

على سبيل المثال:

“خطط لي رحلة لمدة 7 أيام إلى تركيا لعائلة مكونة من شخصين وطفلين. نريد إسطنبول وبورصة، ونفضل الأنشطة المناسبة للأطفال، ولا نريد جدولًا مزدحمًا.”

كلما زادت التفاصيل، أصبحت الخطة الأولية أكثر فائدة.

لكن توجد قاعدة مهمة:

لا تستخدم AI Travel Planner كمصدر وحيد للمعلومات الحديثة.

فالذكاء الاصطناعي قد يقترح مطعمًا مغلقًا، أو يذكر سعر تذكرة قديمًا، أو يرتب مكانين بطريقة غير عملية.

لذلك يجب استخدام الأداة لبناء الخطة الأولية، ثم التحقق من المعلومات المهمة.

 

 

 

كيف تخطط رحلة كاملة بالذكاء الاصطناعي دون الوقوع في أخطاء؟

أفضل طريقة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في السفر هي تقسيم عملية التخطيط إلى مراحل.

ابدأ بالوجهة والمدة.

حدد الدولة أو المدينة التي ستزورها، ثم عدد أيام الرحلة.

بعد ذلك حدد ميزانيتك بصورة تقريبية.

لا يشترط أن تكتب رقمًا دقيقًا، ويمكنك أن تقول مثلًا:

Budget، أو Mid-range، أو Luxury.

ثم أخبر الأداة عن اهتماماتك.

هل تحب التاريخ؟

المتاحف؟

الطبيعة؟

الشواطئ؟

الطعام؟

التسوق؟

الحياة الليلية؟

الرحلات العائلية؟

كل هذه المعلومات تساعد على تخصيص البرنامج.

بعد الحصول على الخطة، افتح Google Maps وتأكد من مواقع الأماكن والمسافات بينها.

هذه الخطوة مهمة للغاية.

قد يقترح الذكاء الاصطناعي زيارة ثلاثة أماكن في اليوم تبدو مناسبة، لكن عند وضعها على الخريطة تكتشف أنها بعيدة عن بعضها.

الموقع الرسمي لـGoogle Maps:

https://maps.google.com/

بعد ذلك تحقق من مواعيد العمل والأسعار من المواقع الرسمية للأماكن السياحية.

إذا اقترح الذكاء الاصطناعي متحفًا، فلا تعتمد على السعر أو موعد الإغلاق الذي كتبه دون مراجعة موقع المتحف نفسه.

والأمر نفسه ينطبق على الفنادق والطيران والمواصلات.

كما يجب الانتباه إلى أن السعر قد يتغير باستمرار، خصوصًا تذاكر الطيران والفنادق.

ومن أفضل الأساليب أن تستخدم الذكاء الاصطناعي أيضًا لتحسين خطتك بدلًا من قبول أول نتيجة.

يمكنك أن تقول:

“اليوم الثالث مزدحم جدًا، قلل عدد الأماكن.”

أو:

“رتب الأماكن بحيث تكون قريبة من بعضها.”

أو:

“أضف مطاعم محلية قريبة من الأماكن الموجودة في البرنامج.”

أو:

“اجعل اليوم الأخير مناسبًا للتسوق قبل الذهاب إلى المطار.”

بهذه الطريقة يصبح الذكاء الاصطناعي مساعدًا حقيقيًا في تخطيط الرحلات بدلًا من مجرد محرك يعرض قائمة أماكن.

ومن المفيد أيضًا الاحتفاظ بالخطة النهائية في Google Maps أو Google Docs أو تطبيق متخصص لتنظيم الرحلات، حتى تستطيع الرجوع إليها أثناء السفر.

وقد يكون الذكاء الاصطناعي مفيدًا كذلك في مرحلة ما قبل الرحلة.

يمكن أن تطلب منه إنشاء Packing List حسب البلد والطقس ومدة السفر.

كما يمكنك استخدامه لإعداد Budget مبدئي للطعام والتنقل والأنشطة، أو تعلم جمل أساسية بلغة الدولة التي تزورها.

لكن يجب التحقق بصورة مستقلة من الأمور المهمة مثل:

متطلبات التأشيرة، وقوانين الدخول، وصلاحية جواز السفر، والتأمين، ومتطلبات التطعيم أو الصحة، وقوانين الجمارك، ومواعيد وسائل النقل.

هذه المعلومات يجب الحصول عليها من الجهات الحكومية وشركات الطيران والمصادر الرسمية، وليس من AI وحده.

قصة Tripnotes توضح مدى سرعة تغير سوق أدوات الذكاء الاصطناعي.

فالأداة التي كانت من أشهر AI Travel Planners في بداية الموجة لم تعد متاحة اليوم، لكن الفكرة التي قدمتها أصبحت أكثر انتشارًا وتطورًا.

لذلك إذا وصلت إلى هذا المقال أثناء البحث عن Tripnotes، فلا تبحث طويلًا عن طريقة التسجيل فيها؛ الخدمة الأصلية تم إغلاقها.

بدلًا من ذلك، يمكنك تجربة أدوات حديثة مثل:

Mindtrip:
https://mindtrip.ai/

Wanderlog:
https://wanderlog.com/

ثم استخدم الذكاء الاصطناعي في وضع المسودة الأولى لرحلتك، وبعد ذلك راجع الخرائط والأسعار ومواعيد العمل والمعلومات الرسمية بنفسك.

بهذه الطريقة تستفيد من سرعة الذكاء الاصطناعي في البحث والتنظيم، من دون أن تجعل خطة سفرك تعتمد على معلومات قديمة أو غير دقيقة.