تطبيق Medgic لتحليل البشرة بالذكاء الاصطناعي: كيف يعمل وما حدوده الطبية؟

أصبحت تطبيقات تحليل البشرة بالذكاء الاصطناعي من الأدوات التي تلفت انتباه كثير من المستخدمين، خاصة مع تطور كاميرات الهواتف وقدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تحليل الصور والتعرف على أنماط بصرية مختلفة.

ومن التطبيقات التي ظهرت في هذا المجال Medgic – AI Skin Analysis، وهو تطبيق يسمح للمستخدم بالتقاط صورة لمنطقة من الجلد ثم استخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي لتحليل الصورة وتقديم معلومات عامة حول ما قد يظهر فيها.

ويعرض Google Play التطبيق حاليًا من تطوير MEDNET PTE LTD، مع أكثر من 500 ألف عملية تنزيل، بينما يظهر آخر تحديث للتطبيق بتاريخ 11 أغسطس 2024.

لكن استخدام Medgic يحتاج إلى قدر كبير من الحذر؛ لأنه يتعامل مع موضوع صحي، والذكاء الاصطناعي لا يستطيع استبدال طبيب الجلدية أو الفحص السريري أو التحاليل الطبية.

ويوضح الموقع الرسمي نفسه أن التقنية تجريبية، وأنها ليست جهازًا طبيًا معتمدًا من FDA، وأن المعلومات التي يقدمها التطبيق مخصصة للأغراض العامة والتعليمية فقط، ولا ينبغي استخدامها بدلًا من استشارة الطبيب.

لذلك يمكن النظر إلى Medgic كأداة تساعد المستخدم على التعرف إلى فكرة تحليل الصور الطبية بالذكاء الاصطناعي، وليس كوسيلة لاتخاذ قرار طبي نهائي.

كيف يعمل تطبيق Medgic وما الذي يستطيع تحليله؟

تصوير البشرة وتحليل الصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي

تعتمد طريقة عمل Medgic على ثلاث خطوات رئيسية.

أولًا، يستخدم الشخص كاميرا الهاتف لالتقاط صورة لمنطقة الجلد التي يريد فحصها.

بعد ذلك تقوم خوارزميات Medgic بتحليل الصورة.

وفي الخطوة الثالثة يعرض النظام نتيجة أو مجموعة من الاحتمالات، بالإضافة إلى بعض النصائح العامة. وتعرض صفحة Google Play الرسمية هذه الخطوات نفسها باعتبارها الطريقة الأساسية لاستخدام التطبيق.

ويذكر التطبيق أنه يستطيع التعامل مع صور مرتبطة بعدد من المشكلات أو العلامات الجلدية، مثل:

الجفاف.
الالتهاب.
الطفح الجلدي.
حب الشباب.
التصبغات.
الإكزيما.
الصدفية.
وبعض المشكلات الأخرى التي تظهر على سطح الجلد.

لكن هذه النقطة تحتاج إلى توضيح شديد الأهمية.

وجود اسم حالة داخل التطبيق لا يعني أن Medgic قادر على تشخيصها طبيًا.

فقد تتشابه عدة أمراض أو مشاكل جلدية في الشكل الخارجي، وقد يحتاج الطبيب إلى معرفة التاريخ الطبي، أو فحص الجلد مباشرة، أو استخدام منظار جلدي، أو إجراء تحليل أو خزعة قبل تحديد التشخيص.

والصورة التي تلتقطها بكاميرا الهاتف تتأثر أيضًا بالإضاءة، وجودة الكاميرا، وزاوية التصوير، ولون البشرة، ومدى وضوح المنطقة المصابة.

لذلك يجب التعامل مع نتيجة AI باعتبارها احتمالًا معلوماتيًا وليس حكمًا طبيًا.

حتى صفحة Medgic الرسمية توضح بشكل صريح أنها لا تضمن دقة النتائج، وأن التطبيق لا يمكنه تقديم تشخيص نهائي أو علاج للمستخدم.

ولهذا إذا كانت لديك علامة جلدية تتغير في الشكل أو اللون أو الحجم، أو تسبب نزيفًا أو ألمًا، أو تستمر لفترة طويلة، فلا ينبغي تأجيل زيارة الطبيب بسبب نتيجة حصلت عليها من التطبيق.

والأفضل أن تستخدم التطبيق، إن استخدمته، لفهم الموضوع أو استكشاف الفكرة ثم تناقش أي قلق حقيقي مع طبيب جلدية مؤهل.

هل Medgic مجاني؟ وما دقة النتائج وحدود الاستخدام؟

الموقع الرسمي يصف Medgic بأنه متاح للاستخدام مجانًا، ويقدم الخدمة على أنها تجربة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل الجلد. كما يشترط الموقع أن يكون المستخدم بعمر 21 عامًا أو أكثر.

وهذه النقطة مهمة؛ لأن المقالات القديمة قد تقدم التطبيق أحيانًا بطريقة توحي بأنه فحص طبي منزلي.

الأدق أن نقول إنه أداة AI تعليمية وتجريبية.

فهو ليس بديلًا عن:

طبيب الجلدية.
التحاليل.
الخزعة.
الفحص السريري.
أو التشخيص الطبي الرسمي.

وحتى عندما يعطي التطبيق نتيجة تبدو منطقية، يجب عدم استخدام هذه النتيجة لاختيار دواء أو كريم أو علاج.

فهناك حالات جلدية مختلفة يمكن أن تحتاج إلى علاجات مختلفة تمامًا، وبعض الأدوية الموضعية قد تزيد المشكلة سوءًا إذا استُخدمت للحالة الخطأ.

كذلك لا ينبغي التوقف عن علاج وصفه طبيب بناءً على نتيجة التطبيق.

أما من ناحية الاستخدام التقني، فيفضل التقاط صورة واضحة للمنطقة في إضاءة جيدة ودون فلاتر أو تعديلات مسبقة.

لا تستخدم صورة تم تعديل ألوانها أو إضافة تأثيرات عليها؛ لأن الخوارزمية تحتاج إلى صورة أقرب ما يمكن إلى الشكل الحقيقي.

ومن الأفضل كذلك عدم الاعتماد على صورة واحدة إذا كنت تتابع مشكلة جلدية بمرور الوقت.

يمكنك الاحتفاظ بصور منفصلة على جهازك لمتابعة التغيرات، لكن أي تغير مهم يجب مناقشته مع طبيب بدل محاولة تفسيره بنفسك.

الخصوصية والاستخدام المسؤول لتطبيقات تحليل البشرة بالذكاء الاصطناعي

ماذا يحدث للصور والبيانات داخل Medgic؟

الخصوصية نقطة أساسية في أي تطبيق صحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بصور الجسم أو بمعلومات يمكن اعتبارها حساسة.

توضح سياسة الخصوصية الرسمية المنشورة حاليًا لـMedgic أن التطبيق لا يطلب إنشاء حساب، وبالتالي لا يجمع بشكل مباشر بيانات مثل البريد الإلكتروني أو الاسم أو كلمة المرور أو عنوان المستخدم عند بدء الخدمة.

لكن التطبيق يطلب بعض المعلومات الأساسية، مثل:

العمر.
الجنس.
الدولة.
والخلفية العرقية بصيغة عامة.

وتقول السياسة إن هذه البيانات تُخزن محليًا على الهاتف في البداية.

أما صورة الجلد، فتوضح السياسة أن جزءًا من معالجة الصورة يتم على الهاتف، ثم يتم إرسال النتيجة ونسخة من البيانات المرتبطة بها إلى خوادم Medgic من أجل تحليل الذكاء الاصطناعي.

كما تنص السياسة على أن البيانات يمكن أن تستخدم في البحث وتحسين خوارزميات Medgic، مع محاولة جعلها مجهولة أو شبه مجهولة.

وتشير السياسة أيضًا إلى أن بعض الصور يمكن أن يراجعها موظفون أو مستشارون يعملون مع الشركة في سياق البحث وتحسين التقنية، مع التزامهم بالسرية.

وهنا توجد نقطة مهمة جدًا.

سياسة الخصوصية التي وجدتها على الموقع الرسمي تحمل تاريخ آخر تحديث 31 مارس 2019.

وهذا يعني أنه من الأفضل للمستخدم ألا يفترض أن كل التفاصيل التقنية ما زالت تعمل بالطريقة نفسها دون تغيير.

قبل رفع صورة صحية، راجع سياسة الخصوصية الظاهرة حاليًا داخل التطبيق أو المتجر، خاصة إذا تم تحديثها لاحقًا.

وتعرض صفحة Google Play الحالية أن التطبيق قد يجمع معلومات شخصية وصورًا وفيديوهات، وأن المطور يصرح بعدم مشاركة البيانات مع جهات خارجية، كما تشير إلى تشفير البيانات أثناء النقل.

ومن الاحتياطات المفيدة:

لا تلتقط صورة تحتوي على وجهك إذا لم تكن هناك حاجة لذلك.

لا تُظهر بطاقة هوية أو مستندًا أو أي معلومات شخصية بجانب المنطقة التي تصورها.

ولا ترفع صور شخص آخر دون موافقته.

وإذا كانت الصورة مرتبطة بمشكلة شديدة الخصوصية، فمن الأفضل التفكير جيدًا قبل إرسالها إلى أي خدمة سحابية.

 
 

 

كيف يمكن فهم أدوات AI الطبية وما المهارات المرتبطة بها في سوق العمل؟

تطبيق Medgic مثال بسيط على مجال أوسع يسمى أحيانًا AI in Healthcare أو الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية.

وتستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي لتحليل أنواع مختلفة من البيانات، مثل الصور الطبية أو السجلات أو أنماط البيانات، لكن استخدامها الحقيقي في الطب يتطلب اختبارات سريرية واعتمادات وتنظيمًا أكثر صرامة من تطبيق استهلاكي عادي.

ولهذا فإن فهم الفرق بين AI Tool وMedical Device مهارة مهمة، خصوصًا للأشخاص الذين يهتمون بمجالات مثل:

Health Technology
Medical AI
Data Science
Healthcare Product Management
Digital Health
Medical Software

فإذا كنت تعمل أو تريد العمل في أحد هذه المجالات، فمن الأسئلة التي قد تواجهها في الإنترفيو:

Can AI replace doctors?

الإجابة المهنية ليست نعم أو لا بصورة مطلقة.

يمكن توضيح أن AI يمكن أن يساعد في تحليل البيانات أو اكتشاف الأنماط أو دعم القرار، لكنه لا يملك وحده السياق السريري الكامل الذي يمتلكه الطبيب، ولا ينبغي أن يحل محل المسؤولية الطبية البشرية في القرارات المهمة.

وقد يأتي سؤال:

What are the risks of using AI in healthcare?

ومن أهم النقاط:

الأخطاء في التشخيص.
تحيز البيانات.
الخصوصية.
أمن المعلومات.
جودة البيانات.
وعدم وضوح مسؤولية القرار.

وقد يسألك المحاور:

Why is medical data different from ordinary app data?

لأنها قد تحتوي على معلومات صحية شديدة الحساسية، ويترتب على استخدامها متطلبات أعلى من حيث الأمان والموافقة والخصوصية.

وقد يأتي سؤال:

What is the difference between a wellness app and a medical device?

يمكن توضيح أن تطبيق Wellness يقدم عادة معلومات عامة أو أدوات للعناية الذاتية، بينما الجهاز الطبي يستخدم لغرض طبي محدد مثل التشخيص أو العلاج أو المراقبة ويخضع عادة لمتطلبات تنظيمية واعتمادات خاصة بحسب الدولة.

وفي حالة Medgic، الموقع الرسمي نفسه يؤكد أنه غير مصنف من FDA كجهاز طبي وأنه يقدم معلومات عامة وتعليمية فقط.

وقد تطلب بعض الوظائف Test عمليًا مثل:

قيّم مخاطر تطبيق AI صحي.

أو:

حدد البيانات التي يجب حمايتها داخل تطبيق لتحليل الصور الطبية.

أو:

كيف تصمم Disclaimer واضحًا للمستخدم؟

وفي هذه الحالات من المهم ألا تركز فقط على الذكاء الاصطناعي، بل أيضًا على:

Privacy
Data Security
Clinical Validation
User Consent
Bias
Human Oversight

فهذا هو الفرق بين بناء تطبيق ممتع للصور وبناء أداة تتعامل مع الصحة.

وفي النهاية، يمكن اعتبار Medgic مثالًا على الإمكانيات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور، لكنه يجب أن يُستخدم بوعي.

التطبيق ما زال ظاهرًا حاليًا على Google Play، لكنه لم يحصل وفق صفحة المتجر على تحديث منذ أغسطس 2024، كما أن الموقع الرسمي يصف تقنيته بأنها تجريبية ويؤكد أن النتائج ليست تشخيصًا طبيًا ولا بديلًا عن الطبيب.

لذلك إذا اخترت تجربته، استخدمه كأداة معلوماتية فقط، وانتبه إلى الخصوصية، ولا تستخدم النتيجة لاتخاذ قرار علاجي، واستشر طبيبًا إذا كانت لديك مشكلة جلدية مستمرة أو مقلقة.