QuillBot: أداة الذكاء الاصطناعي لتحسين الصياغة وتطوير الكتابة
أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا مهمًا من عملية الكتابة والدراسة والعمل، خاصة مع زيادة الحاجة إلى كتابة رسائل البريد الإلكتروني والأبحاث والمقالات والتقارير باللغة الإنجليزية بطريقة واضحة وسليمة. ومن بين الأدوات التي اشتهرت في هذا المجال تأتي QuillBot، التي توفر مجموعة من الأدوات المخصصة لإعادة الصياغة، والتدقيق اللغوي، والتلخيص، والترجمة، وفحص التشابه، والمساعدة في تحسين جودة النصوص.
ولا تقتصر فائدة QuillBot على الطلاب والباحثين، إذ يمكن استخدامها أيضًا بواسطة صناع المحتوى والمسوقين والموظفين وأصحاب الأعمال وكل شخص يحتاج إلى تحسين كتابته أو إعادة صياغة جملة بطريقة أوضح.
لكن هناك نقطة مهمة يجب الانتباه إليها: إعادة صياغة نص مأخوذ من مصدر آخر لا تجعل استخدامه تلقائيًا خاليًا من الانتحال العلمي أو Plagiarism. إذا كانت الفكرة أو المعلومة مأخوذة من مصدر، فقد يظل من الضروري الإشارة إلى هذا المصدر وفق قواعد الاقتباس المستخدمة في الجامعة أو المؤسسة. ولهذا من الأفضل النظر إلى QuillBot باعتبارها أداة تساعد في تحسين الكتابة، وليس طريقة لإخفاء المصادر أو تجاوز قواعد الأمانة العلمية.
وتوفر QuillBot حاليًا مجموعة واسعة من أدوات الكتابة والبحث، تشمل Paraphraser وGrammar Checker وSummarizer وPlagiarism Checker وCitation Generator وغيرها من الأدوات المساعدة.
ما هو QuillBot وما أهم الأدوات التي يقدمها؟
إعادة الصياغة والتدقيق اللغوي وتحسين النصوص
تُعد أداة Paraphraser أو إعادة الصياغة من أشهر خصائص QuillBot. تسمح لك بإدخال فقرة أو مجموعة من الجمل والحصول على صياغة بديلة تحاول الاحتفاظ بالفكرة الأساسية مع تغيير الكلمات وتركيب الجمل.
هذه الخاصية مفيدة عندما تكون لديك فكرة مكتوبة بالفعل، لكنك تشعر بأن الصياغة ضعيفة أو متكررة أو معقدة أكثر من اللازم.
فمثلًا، إذا كنت تكتب رسالة بريد إلكتروني باللغة الإنجليزية وشعرت بأن إحدى الجمل مباشرة جدًا، يمكن استخدام QuillBot للحصول على بدائل أكثر سلاسة، ثم اختيار الصياغة التي تناسب السياق.
وتوفر النسخة المجانية من أداة Paraphraser حاليًا إمكانية إعادة صياغة حتى 125 كلمة في المرة الواحدة، مع وضعي Standard وFluency، بينما توفر خطة Premium عددًا أكبر من أوضاع إعادة الصياغة وإمكانية معالجة نصوص دون الحد نفسه للكلمات في أداة Paraphraser.
وهذه نقطة مهمة لأن بعض المعلومات القديمة المتداولة عن QuillBot ما زالت تشير إلى حدود مختلفة تعتمد على عدد الحروف، بينما توضح صفحة المساعدة الرسمية الحالية أن الحد المجاني هو 125 كلمة لكل عملية إعادة صياغة.
إلى جانب ذلك، توفر QuillBot Grammar Checker الذي يساعد في اكتشاف الأخطاء الإملائية والنحوية وعلامات الترقيم وتحسين بعض الجمل.
ويمكن أن تكون هذه الخاصية مفيدة للطلاب أو الموظفين الذين يكتبون باللغة الإنجليزية كلغة ثانية، خاصة عند مراجعة البريد الإلكتروني أو التقارير أو الواجبات قبل إرسالها.
لكن من الأفضل ألا تقبل كل اقتراح بشكل آلي. اقرأ الجملة بعد التصحيح وتأكد من أن معناها ما زال يعبر عما تريد قوله، لأن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تقدم أحيانًا صياغة سليمة لغويًا لكنها لا تكون الأنسب للسياق.
ويمكن استخدام QuillBot داخل Microsoft Word أيضًا. وتوفر الإضافة الرسمية أداتي Paraphraser وGrammar Checker مباشرة داخل المستند، وهو ما يقلل الحاجة إلى الانتقال بين Word وموقع QuillBot أثناء الكتابة.
الدخول إلى موقع QuillBot الرسمي
التلخيص والترجمة وفحص التشابه والمراجع
من الأدوات المفيدة أيضًا QuillBot Summarizer، التي يمكن استخدامها لاستخراج الأفكار الرئيسية من نص طويل.
وتوضح QuillBot أن مستخدمي الخطة المجانية يمكنهم حاليًا إدخال نص يصل إلى 1200 كلمة في عملية التلخيص، بينما يرتفع الحد إلى 6000 كلمة لمستخدمي Premium. كما يتوفر للمستخدم المجاني نمطا Paragraph وBullet Point.
ويمكن الاستفادة من أداة التلخيص عند مراجعة مقال طويل أو تنظيم الملاحظات أو استخراج الأفكار الرئيسية قبل العودة إلى المصدر الأصلي.
لكن في الأبحاث الأكاديمية، لا ينبغي الاعتماد على الملخص بدلًا من قراءة المصدر عندما تكون التفاصيل والدقة مهمة؛ فقد يؤدي اختصار المحتوى إلى حذف سياق أساسي أو استثناءات مهمة.
وتوفر QuillBot أيضًا أداة Translator للترجمة بين اللغات. ووفق صفحة المساعدة الرسمية، يمكن للمستخدم المجاني ترجمة ما يصل إلى 5000 حرف في العملية الواحدة، بينما لا يكون مستخدم Premium مقيدًا بالحد نفسه.
كما تتضمن المنصة Plagiarism Checker، وهي أداة منفصلة تهدف إلى البحث عن تطابقات محتملة بين النص ومصادر أخرى. ووفق معلومات QuillBot الحالية، يحصل مستخدم Premium على إمكانية فحص ما يصل إلى 25 ألف كلمة شهريًا من خلال هذه الأداة، مع إمكانية شراء حزم إضافية عند الحاجة.
ومن الأدوات المهمة للطلاب والباحثين أيضًا Citation Generator، الذي يساعد في إنشاء المراجع بصيغ أكاديمية مختلفة. وتذكر QuillBot أنها تدعم أكثر من ألف نمط للاستشهاد والمراجع.
ووجود أداة لإنشاء المراجع مهم لأن الطريقة الصحيحة لتجنب الانتحال العلمي ليست مجرد تغيير الكلمات، وإنما كتابة الفكرة بأسلوبك مع توثيق مصدرها عندما يتطلب الأمر ذلك.
كيفية استخدام QuillBot بطريقة صحيحة في الدراسة والعمل
هل يساعد QuillBot على تجنب البلاجريزم؟
يُستخدم مصطلح Plagiarism أو الانتحال العلمي عندما يتم تقديم كلمات أو أفكار أو أعمال شخص آخر على أنها عمل الشخص نفسه دون الإشارة المناسبة إلى المصدر.
ولهذا يجب التمييز بين إعادة الصياغة وتجنب الانتحال.
إذا قرأت فقرة من دراسة علمية ثم استخدمت QuillBot لتغيير كلماتها فقط، فإن مصدر الفكرة لا يزال الدراسة الأصلية. وفي البحث الأكاديمي قد يكون من الضروري الاستشهاد بالدراسة حتى لو لم تعد تستخدم الكلمات نفسها حرفيًا.
لذلك فإن أفضل طريقة لاستخدام QuillBot في البحث هي أن تقرأ المصدر أولًا، وتفهم الفكرة، ثم تكتبها بأسلوبك الخاص، وتستخدم QuillBot عند الحاجة لتحسين وضوح الصياغة أو القواعد، وبعد ذلك تضيف المرجع وفق نظام التوثيق المطلوب.
ولا ينبغي استخدام أدوات إعادة الصياغة بهدف جعل النص المنسوخ “غير قابل للاكتشاف”، لأن هذا لا يحل مشكلة الأمانة العلمية.
يمكن أن يكون QuillBot مفيدًا أيضًا عند كتابة البريد الإلكتروني المهني. فإذا كنت تريد إرسال رسالة إلى مدير أو شركة باللغة الإنجليزية، يمكنك كتابة المسودة بنفسك ثم استخدام Grammar Checker أو Paraphraser لجعلها أكثر وضوحًا واحترافية.
وفي مجال كتابة المحتوى، يمكن استخدام الأداة لتحسين جملة متكررة أو تجربة أكثر من طريقة لشرح الفكرة، لكن يظل على الكاتب مراجعة المحتوى والتحقق من المعلومات وعدم نشر النتائج تلقائيًا.
أما بالنسبة للطلاب الذين يتعلمون الإنجليزية، فمن الأفضل استخدام QuillBot كأداة تعلم وليس مجرد زر يعيد كتابة الواجب كاملًا. قارن بين جملتك الأصلية والاقتراح الجديد، واسأل نفسك: ما الكلمة التي تغيرت؟ ولماذا تبدو الجملة الجديدة أكثر طبيعية؟ بهذه الطريقة يتحول استخدام الأداة إلى فرصة لتطوير اللغة والمفردات.
وتوفر QuillBot كذلك AI Chat، وتوضح الشركة أن المستخدم الجديد يمكنه حاليًا إجراء عدد محدود من الاستفسارات يوميًا مجانًا، بينما يحصل مستخدم Premium على وصول غير محدود وفق الخطة الحالية.
النسخة المجانية وPremium وإضافات QuillBot للمتصفح والهاتف
يمكن تجربة QuillBot دون شراء اشتراك، وتوفر الخطة المجانية الأدوات الأساسية مع بعض الحدود.
في Paraphraser مثلًا يحصل المستخدم المجاني على وضعي Standard وFluency مع حد 125 كلمة في كل مرة، بينما تضيف Premium المزيد من أوضاع إعادة الصياغة والخصائص المتقدمة.
وبالنسبة إلى Summarizer، يصل الحد المجاني إلى 1200 كلمة في النص الواحد، مقارنة بـ6000 كلمة في Premium.
لذلك فإن النسخة المجانية قد تكون كافية لمن يريد تحسين فقرة قصيرة أو مراجعة بعض الجمل أو تلخيص محتوى متوسط الطول، بينما يمكن أن تكون Premium أكثر مناسبة لمن يستخدم الأداة بكثافة في الدراسة أو العمل.
ولا يقتصر QuillBot على الموقع الإلكتروني. توفر الشركة تطبيقات وإضافات لأجهزة ومنصات متعددة، من بينها Windows وmacOS وAndroid وiOS، بالإضافة إلى إضافات للمتصفحات وMicrosoft Word.
وتتوفر إضافة QuillBot for Chrome التي تسمح باستخدام خصائص التدقيق وإعادة الصياغة أثناء الكتابة على مواقع مختلفة.
كما تعمل الإضافة مع Google Docs، بحيث يمكن استخدام خصائص QuillBot أثناء تحرير المستند بدلًا من نسخ النص إلى الموقع في كل مرة.
وتوضح QuillBot كذلك أن إضافة Chrome تعمل على متصفحات أخرى تعتمد على Chromium مثل Microsoft Edge وBrave وOpera، مع اختلاف بعض خطوات التثبيت حسب المتصفح.
أما مستخدمو Microsoft Word، فيمكنهم تثبيت إضافة QuillBot واستخدام Paraphraser وGrammar Checker مباشرة من الشريط الجانبي داخل Word على Windows وMac وWord Online.
تطبيقات وإضافات QuillBot الرسمية
ويظل أفضل استخدام لـQuillBot هو اعتباره مساعدًا للكاتب وليس بديلًا عنه. اكتب الفكرة بنفسك، واستخدم الأداة لتحسين اللغة أو اختبار صياغة أخرى أو اكتشاف خطأ، ثم راجع النتيجة بنفسك قبل إرسالها أو نشرها.
وبالنسبة للأبحاث والواجبات الجامعية، يجب أيضًا مراجعة سياسة الجامعة أو المدرس بشأن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، لأن القواعد تختلف بين مؤسسة وأخرى.
بهذه الطريقة يمكن الاستفادة من QuillBot في تحسين الكتابة وتوفير الوقت وتطوير الصياغة، دون الاعتماد عليه بشكل يجعل الكاتب يفقد صوته الشخصي أو يتجاهل قواعد التوثيق والأمانة العلمية.